Wednesday, June 2, 2010

عندما يغيب اوزوريس

الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .

عندمــــــــــــا يغــــــــــــيب أوزوريـــــــــــــــس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شامخا مقتدرا يسبح قرص الشمس الجديد فجر كل يوم في دورته الأزلية في نهر النيل العلوي العظيم هذه هي مصر والتي يجددها النيل الآزلي كل عام . . حيث يحمل فيضانه السنوي ماء الحياة من منبع خلف كل مايعرف من آفاق . . منذ قديم الآزل عبد المصريون القدماء القدرة . . قدرة الشمس والتي تغطي ضيائها كل الأنحاء . . وقدرة النيل . . يحمل الخصب والنماء والحياة والآرض والزرع والناس وبلغ ولاء الكهنة في مصر القديمة للنيل .ئ . أن بنوا معابدهم علي ضفاف النهر . . وأخذت أعمدة المعابد أشكال سعف النخيل وأوراق اللوتس والغاب النامي في مستنقعات النيل . . لم يعرف الكهنة حينها من أين يأتي النيل . . لقد مثل المصريون القدماء حورس الآله . . عيناه اليسري القمر وعيناه اليمني الشمس ولقد خلق آله الشمس وآله النهر حضارة الانسان في وادي النيل وولدت هكذا أول دولة للانسان في العالم . ظل النيل بالنسبة لمصر مصدر كل الحياة وأستخدموه كطريق كبير للنقل ونقلوا عليه أحجار الجرانيت من أقصي الجنوب ليبنوا الأهرامات ( بني المصريون 80 هرما ) في الشمال وحينها عرف الإنسان لأول مره فن العمارة وأزدهرت منف وطيبة كمركز للعالم لمدة ألف عام . . مايزال منقوش علي جدران مقابر المصريين القدماء أشكال ورسومات لعالم الآبدية . . عالم لايعرف الجوع . . فمدينة الموتي في طيبة القديمة ( الآقصر ) بها مقابر كالقصور . . نحتت في الصخر ، والحاكم الاعلي أوزوريس آله الخصب ، آله البعث ، أله النيل الفياض والانهار المرسومة علي الجدران تتخلل مزارع من النخيل عامرة بالثمرات ترتفع للسماء وجذورها تمتد في مياة النيل وحتي بعد الموت تجد المصريون القدماء ينتظرون بجانب النيل السماوي تحت خيمة من النجوم . . لالآف السنين كانت مصر تترقب فيضان النيل الذي مايزال يأتي كل عام في نفس الموعد ولثلاث أشهر كل عام يتدفق النهر من الصحراء ولم يعرف أحد لماذا وفي هذا التوقيت بالذات وفي الصيف الشديد الحرارة في تلك المنطقة وعندما تجف كل أنهار الأرض في هذا التوقيت تغطي مياه النيل وتتخلل أرض مصر المزروعة ويتعجب الناس من عطايا أوزوريس العظيم أله الخصب والفيضان موسم الفيضان . . تتعانق فيه الآرض العطشي والنهر الآله وتتحول الصحراء الجدباء الي جنة خضراء ، في مكان ما في قلب أفريقيا توجد الحقيقة حول سر النيل . . وقطعا لم يكن للمدن أن تقوم ولا الزراعة أن تزدهر لولا الشادوف وسواعد الفلاحين وعصا الرعاة . . فالفيضان لايأتي إلا ثلاث شهور بالعام والتسع شهور الباقية بالعام تحتاج للشادوف وسواعد الفلاحين وعصا الرعاة . . وفي داخل البلاد يمتد النهر لألاف الأميال حتي يمر بمنطقة الجنادل . . حيث تطبق حوله الصحراء بشدة . . تتتابع 6 جنادل يقطعها النهر مزمجرا ومطلقا زئيرا صاخبا في 600 ميل وخلف الجنادول في أرض السودان توجد أرض السدود ( حتي القرن السادس عشر تعتبر هذه آخر نقطة معروفة عن منابع النيل ) ثم تليها صحراء من الماء الراكد والاعشاب المتشابكة تزخر بالاخطار المميتة ، ولمئات من السنين لم يعد أحد من الذين صعدوا مع النيل الابيض حتي المستنقعات . وخلف جبال الحبشة في وادي شديد العمق وجد نهر ضال عرف تجار الرقيق منذ قرون أن هذا النهر الضال هو منبع النيل الازرق متدفقا في رفق من بحيرة تانا حول النيل الازرق الحبشة الي جنه ولكن المنبع الحقيقي للنهر هو المطر المنهمر بشدة يشق الجبال بقوة عظيمة منذرا بعواقب شديدة . . بعدها يمر النيل بعدة بحيرات هائلة في قلب أفريقيا وأي واحده منها يمكنها أن تلد نيلا ولكن من أين يأتي الماء لهذه البحيرات العظيمة وحول هذه البحيرات يوجد أناسا يعيشون حياة خاصة في قلب المجهول لم يعرفوا ولم يهتموا أن يعرفوا القضايا الشائكة حول النيل . . هناك جبال هائلة الارتفاع تكاد تلامس السماء تسمي جبال القمر ، وتوجد هذه الجبال علي خط الاستواء بين أوغندا والكونغو وقمتها يغطيها الجليد وترتفع ثلاثة أميال للسماء يتجمع حولها سحب كثيفة أتية من المحيطات البعيدة . . وتسقط الامطار الكثيرة من السحب المتجمعة والبراكين النارية من أرض الكونغو بين الجليد والثلج والنار يولد النهر العظيم من فوق جبال القمر علي خط الاستواء . . وفي بحيرة فيكتوريا يتجمع الماء الهادر من فوق جبال القمر . . النيل هو أطول أنهار الأرض يقطع رحله حوالي أربعة آلاف ميل يحمل الحياة المتجددة لعديد من البلدان والبشر ولما يأتي النيل من بحيرة فيكتوريا يمر بشلالات ميرشيسون ( MURCHISON ) وعبر وادي ضيق عرضه 18 قدما ينساب النهر ويدخل وديان خصيبة تمتلئ بآخر من تخلف من عصر الزواحف . . وهكذا ينحدر النيل من أوغندا للسودان مرورا بقبائل الدنكا ، وجوبا ومالكال وكوستي . . يسير النيل الفي ميل من منبعه في قلب أفريقيا حتي يصل الي خرطوم السودان ويسمي النيل الابيض حتي هذه النقطة . . وكان يمكن أن يتلاشي في الصحراء ولايتبقي منه شئ ليقطع الالفي ميل الأخري في صحراء مصر لولا أن يأتية المدد في نقطة التلاقي بالخرطوم مما يسمي النيل الازرق حاملا مياه صافية من بلاد الحبشة . . وينحدران معا نحو مصر في أرض قوس ( النوبة ) وحولت مصر مجري النهر ونقلت معبد أبو سمبل وآثار النوبة القديمة وأهم معابدها وأقامت السد العالي في أسوان . . وفي الاونة الاخيرة تتصاعد قضية الخلاف بين دول حوض النيل ( أوغندا ، الكونغو ، كينيا ، رواندي ، تنزانيا ، بروندي ، أثيوبيا ، السوان ، مصر ) ولاتنقطع الأخبار والتقارير كل بضع ساعات تنقل تطورات الوضع في قضايا الخلاف بين دول حوض النيل وبدأت تطل في الآفاق بوادر حروب المياة في المنطقة وتناولت الموضوع تقارير التنمية الانسانية والبشرية الصادرة عن الأمم المتحدة ورصدت أن الحروب القادمة بالمنطقة هي حروب المياة وفيما يلي عرض لبعض المختارات الهامة التي تناولت الموضوع نظرا لأهميتة .
حروب المياه القادمةhttp://www.moa.gov.ps/OldSite/forum/showthread.php?t=1800
لأهمية هذا الموضوع ننقله كما هو وهو للباحث: نواف الزرو حينما يكشف العالم الجيولوجي المصري الدكتور رشدي سعيد، النقاب عن أن «الحرب القادمة ضد مصر ستكون حرب المياه، خاصة بعد سعي بعض الدول لتعديل اتفاقية تقاسم مياه النيل الموقعة منذ عام 1929، ووجود الأطماع الصهيونية في مياه نهر النيل من خلال بعض الدول المطلة على النهر» (الحقيقة الدولية ـ 200969)، فإن في ذلك إنذارا لما هو آت على صعيد حروب المياه وتداعياتها الجيواستراتيجية على الوضع العربي وحينما يعرب عميد معهد البحوث والدراسات الإفريقية الدكتور سعيد البدري عن اعتقاده بأن «القرن الحادي والعشرين هو قرن حرب المياه»، معززا ذلك بالقول: «ما زالت الأطماع الإسرائيلية تغازل بعض دول حوض النيل للحصول على نقطة مياه منه، في ظل الهيمنة الأميركية السائدة على العالم» فإن في ذلك تعزيز موثق لما ذهب إليه العالم سعيد. وبينما يرجع السفير أحمد حجاج، أمين عام الجمعية الإفريقية، ما يثار من خلافات حول الحصص المائية في دول حوض النيل، إلى «سعي الكيان الصهيوني للضغط على الحكومة المصرية، بهدف الحصول على مياه نهر النيل، وهو ما لم يحدث ولن يحدث»، يرى الدكتور فخري لبيب مسؤول الإعلام في منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية «أن إسرائيل تضغط بكافة الطرق للحصول على حصة من مياه نهر النيل، من خلال دول الحوض إلا أن هذا لن يحدث ». في حين يرى الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية وأستاذ القانون الدولي «أن تغلغل إسرائيل في دول الحوض وإمدادها لجنوب السودان بالأسلحة التي تؤدي إلى إضعاف الحكومة السودانية، إضافة لإقامة عدد من المشروعات الإسرائيلية مع إثيوبيا، كل هذا للإضرار بالحصة المصرية من المياه». تفتح لنا هذه التطورات، على الجبهة المصرية ـ الإفريقية تحديدا، ملف الأدبيات والخرائط الصهيونية المبيتة المتعلقة بالاطماع المائية الصهيونية. فمنذ نحو قرن ونصف من الزمن وقضية المياه تشكل ركيزة استراتيجية في السياسات الصهيونية، الرامية إلى الهيمنة على المنطقة هيمنة استراتيجية، ومنذ أكثر من قرن والسياسة الصهيونية الإسرائيلية لا تفصل ما بين الحدث السياسي والحدث المائي. فمنذ عام 1867 بدأ الاهتمام الصهيوني بمصادر فلسطين المائية الطبيعية، حيث أرسل صندوق الاستكشاف الصهيوني مهندسين إلى فلسطين لمسح المصادر الطبيعية للمياه . وفي عام 1916 طالب ممثلو الحركة الصهيونية الحكومة البريطانية بجعل نهر الأردن جزءً من فلسطين، واعتبار نهر الليطاني حد فلسطين الشمالي. وفي عام 1918 رسمت اللجنة الاستشارية الصهيونية لفلسطين، حدود فلسطين الشمالية لتمتد من الليطاني إلى بانياس. وفي العام ذاته كذلك، قدم فريق من الصهاينة الألمان خريطة لفلسطين إلى الحكومتين التركية والألمانية، تدخل الناقورة ومصب الليطاني في حدود الدولة المقترحة لليهود. وفي عام 1919 طالبت بريطانيا بتوسيع حدود فلسطين الشمالية، لتضمن سيطرتها على مصادر المياه في المنطقة. وفي هذا العام أيضا وجه «الاتحاد العالمي لعمال صهيون» مذكرة إلى حزب العمال الحاكم في بريطانيا، في أعقاب مصادقة مؤتمر سان ريمو 1920 على الانتداب البريطاني على فلسطين، جاء فيها: «إن مصادر نهر الأردن حتى جبل حرمون (جبل الشيخ)، وقطاع حوران حتى نهر الأعرج جنوب دمشق، إن هذه جميعها جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل»؟! وفي فبراير 1922 عقدت اتفاقية بريطانية فرنسية تعيد رسم الحدود الشمالية لفلسطين، ضم بموجبها المستطيل من الأراضي (إصبع الجليل) الواقع إلى الشمال من طبريا، مع المستوطنات اليهودية الموجودة فيه، وهي: المطلة، وتال حاي، وكفار جلعادي.. وغيرها، وذلك لتمكين روتنبرغ من إقامة الخزانات والسدود المائية لتوليد الطاقة الكهربائية. كما سمح للانتداب البريطاني باستغلال فائض مياه نهري اليرموك والأردن لري أراضي فلسطين. وفي عام 1926 منح المندوب السامي البريطاني لفلسطين، المهندس اليهودي بنحاس روتنبرغ امتيازا لمدة سبعين عاما لإنتاج الكهرباء من مجرى نهر الأردن. وفي عام 1938 تأسست شركة ميكوروت اليهودية لتنفيذ مشاريع المياه الإنشائية وصيانتها، وتحولت هذه الشركة في ظل دولة اسرائيل إلى سلطة المياه الإسرائيلية وفي عام 1950 نشرت شركة ميكوروت مخططها الأساسي لتنمية وتطوير مصادر المياه في إسرائيل، واشتمل على * الاستمرار في تطوير مصادر المياه من قبل مؤسسات خاصة ومبادرات إسرائيلية. * مشاريع مياه تقوم بها ميكوروت حيثما تتوافر الشروط الطبيعية المناسبة. * التخطيط لمشروع الناقل القطري. وفي عام 1951 وضع مشروع عموم إسرائيل للمياه، وتضمن: *تجفيف الحولة. * تحويل نهر الأردن. * إنشاء بنية مائية لنقل المياه. وفي عام 53-1956 بدأت إسرائيل عمليات تحويل مياه نهر الأردن عند جسر بنات يعقوب إلى الجنوب من بحيرة طبريا، ولكنها توقفت بسبب الأزمة السياسية التي نشبت آنذاك. وفي أعقاب عدوان يونيو 67 كشرت إسرائيل عن أنيابها تماما، فوضع ثلاثة باحثين إسرائيليين بتكليف رسمي من الحكومة الإسرائيلية، خرائط ومخططات تعكس الأهداف والأطماع الصهيونية في العالم العربي، والباحثون هم: اليشع كالي مهندس المياه في الكيان الإسرائيلي سابقاً، والمهندس الدكتور صموئيل باهيري مساعداً للأول، والجغرافي أبراهام طال، وقد أشرفت على نشاطهم لجنة ترأسها البروفيسور حاييم بن شاحر رئيس الجامعة العبرية سابقاً. وقد تحدثت مخططات وتصورات هؤلاء الباحثين الثلاثة عن «السيطرة على مصادر المياه في المنطقة، وجر مياه النيل إلى النقب، ومياه الليطاني إلى طبريا، وعن نقل النفط والغاز المصري والسعودي عبر الأنابيب إلى الموانئ الحديدية الإسرائيلية، وعن شق وإنشاء الخطوط الحديدية والطرق المعبدة لربط إسرائيل بالدول العربية المجاورة ».. والأهداف والدوافع وراء كل ذلك: اقتصادية.. سياسية.. واستراتيجية، ما يعني أننا أمام حروب مياه إسرائيلية مخططة مبيتة مع سبق الترصد. ولذلك فإن الحديث عن حروب المياه المستقبلية في المنطقة، هو حديث استراتيجي بالغ الخطورة والجدية، يتوجب على العرب أن يولوه الأهمية والاهتمام المطلوبين، فالمشاريع والمخططات والأطماع الإسرائيلية في المياه العربية منفلتة ليس لها حدود أو ضوابط. ونستحضر في ذلك ما كان بن غوريون قاله منذ عام 1956، إذ أكد: «إن اليهود إنما يخوضون ضد العرب معركة مياه، يتوقف على نتيجتها مصير إسرائيل».
سعد محمد رحيمsaadrhm@yahoo.comالحوار المتمدن - العدد: 2139 - 2007 / 12 / 24 المحور: المجتمع المدني
منذ سنين والعلماء يحذرون من نقص المياه العذبة، أي الصالحة للاستهلاك البشري، ويدقون ناقوس الخطر بشأن ما يسمونها بحروب المياه. فالحروب المستقبلية لن تندلع بسبب النفط كما يحصل الآن وليس على الحدود الثقافية مثلما توقع الأميركي هنتنغتون، بل بسبب المياه التي قد يصل سعر البرميل منها إلى ما يفوق سعر برميل النفط على حد توقع بعض المتشائمين. وفيما يخصنا فإن التقرير الأمني الأخير للاتحاد الأوربي، والذي قدمت جريدة الشرق الأوسط ملخصاً عنه، يتضمن تنبؤات عن واقع حال العالم بعد عشرين سنة، ومن ضمنه أن عدد سكان البلدان العربية سيزداد حتى 2025 بنسبة 40% أي أنه سيبلغ 437 مليون نسمة، وإذا ما عرفنا أنهم يعيشون على أرض نسبة الصحراء فيها 87% فإن هذه النسبة ستزداد بسبب الاحتباس الحراري وشحة الأمطار، وبالتالي فإن الوافدين من المواليد الجدد سيرثون أرضاً أشد خراباً فيما إذا لم تلتفت الحكومات العربية بجدية إلى هذه المشكلة المحدقة. فالماء سيقل عندنا بنسبة النصف خلال الربع القرن القادم.وأحد أسباب حروب المياه بحسب تقرير فرنسي هي أن 15% من بلدان الكرة الأرضية تعتمد بنسبة 50% على البلدان الأخرى في الحصول على مياهها. وهناك أكثر من 300 نهر، ( أي نهران من كل ثلاثة أنهر ) يجري اقتسامها بين عدة دول، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالمياه الجوفية. وبحسب تقرير آخر فإن 50% من سكان العالم سيجدون أنفسهم في معمعة نزاعات بسبب المياه في أفق العام 2050. وأيضاً بقدر تعلق الأمر بنا في منطقة الشرق الأوسط فإن أهم تلك النزاعات ستدور بين تركيا- سوريا- العراق بسبب السدود التركية التي بنيت فعلا أو تدخل ضمن مشاريع مستقبلية لمياه نهري دجلة والفرات. وإيران- العراق اللذان يتنافسان على شط العرب، ملتقى دجلة والفرات. ومصر- السودان- إثيوبيا حول مياه النيل. و مصر- السودان- ليبيا- تشاد- النيجر التي يدور بينها خلاف على حقل مائي جوفي بعمق 800 متر، وتريد ليبيا استثماره لشق نهر اصطناعي لتمد بذلك سواحلها بالمياه العذبة. ولا ننس أن أحد أهم الخلافات في النزاع العربي الاسرائيلي يدور حول المياه.ولا شك أن العلة في هذه المشكلة ليست في الزيادة السكانية فحسب وإنما في السياسات الخاطئة المتسمة باللاأبالية لبعض الحكومات وكذلك الأنانية التي تسم سياسات بعضها الآخر.. فيما يشير بعض الباحثين إلى سياسات الخصخصة التي تجعل من الشركات الرأسمالية تتصرف من غير الشعور بالمسؤولية في تبديدها لهذه الثروة، أو في تلويثها لها طالما أنها لا تفكر إلاّ بالربح. لسنا قطعاً أمام مشكلة سهلة، أو أزمة عابرة يمكن حلها بسهولة، وقد بتنا نتلقى في الواقع أولى نذرها. وأظن أن أي تفكير بمستقبل وطننا وشعبنا من النواحي الاقتصادية والأمنية لابد أن لا يجعل هذه المشكلة في صلبه لإيجاد حلول عملية وعلمية لها. وأن يكون ذلك من مسؤولية الحكومة والمؤسسات العلمية والبحثية ولاسيما الجامعات، ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام، من الآن، وباستمرار قبل فوات الأوان.
تقريرىالتنمية البشرية العربية 2009 &&وتقرير التنمية الانسانية العربية لعام 2009
http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=506149
http://www.arab-hdr.org/arabic/contents/index.aspx
التنمية البشرية مبنية في المقام الأول، وقبل كل شيء، على السماح للناس بأن يعيشوا نوع الحياة الذي يختارونةبالادوات المناسبة والفرص المؤاتية لتقرير تلك الخيارات. وفي السنوات الأخيرة، سعى تقرير التنمية البشرية بقوة إلى إثبات أن هذه المسألة هي مسألة سياسة بقدر ما هي مسألة اقتصاد – من حماية حقوق الإنسان إلى تعميق الديمقراطية. ومالم يتمكن الفقراء والمهمّشون – وهم في أغلب الأحيان من أقليات دينية أو عرقية، أو من المهاجرين – من التأثير في العمل السياسي على المستويين المحلي والقطري، فمن المستبعد أن يجدوا الإمكانية المنصفة للحصول على الوظائف والمدارس والمستشفيات والعدالة والأمن وخدمات أساسيةأخرى ولقد شف تقرير شف تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تحت عنوان " تحديات امن الإنسان في البلدان العربية" عن أن الثروة النفطية الخيالية لدي البلدان العربية تعطي صورة مضللة عن الأوضاع الاقتصادية لهذه البلدان، مشيرا إلي أن الأوضاع الاقتصادية للعالم العربي تخفي الكثير من الضعف البنيوي لهذه الاقتصادات مما ينتج عنها زعزعة للأمن الاقتصادي لهذه الدول ولمواطنيها علي السواء وأشار التقرير إلي أن معظم الاقتصادات العربية تحولت بفعل النفط إلي الاستيراد والخدمات، بالإضافة إلي وقوع الخدمات العربية في المرحلة الدنيا من سلسة القيمة المضافة، حيث لا تضيف إلا أقل القليل للتنمية المعرفية، وأوضح التقرير أن تزايد الاستيراد يتم علي حساب الزراعة والصناعة، مشيرا إلي أن الدول العربية في 2007 واعتبر التقرير البطالة مصدرا لانعدام الأمن الاقتصادي في معظم البلدان العربية، مشيرا إلي ارتفاع نسبة البطالة في الدول العربية إلي 14.4 بالمائة عام 2005، مقابل 6.3 بالمائة علي المستوي العالمي، وأوضح التقرير أن الدول العربية ستحتاج عام 2020 إلي خلق 51 مليون فرصة عمل وناقش تقرير التنمية البشرية العربية غياب الأمن الاقتصادي الملازم للفقر، والذي رصده التقرير من منظورين: الأول وهو فقر الدخل والذي يتمثل فيما يحصل عليه الإنسان من سلع وخدمات وهو ما يسمي "الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي للفرد فقر إنساني أما النوع الآخر من الفقر فهو الفقر الإنساني والذي عرفه التقرير بمقياس الدخل وبأبعاد أخري ذات قيمة إنسانية كالصحة والتعليم والحرية السياسية، واعتمد التقرير علي معيارين في تحديد نسب الفقر المدقع :الأول المعيار الدولي والذي يحدد دولارين يوميا للفرد، ولكن التقرير مال أكثر للمعايير المحلية وخلص التقرير إلي أن 65 مليون مواطن عربي يعيشون في حالة فقر بما يوازي 39,9 بالمائة من عدد السكان، وان 20.3 بالمائة من المواطنين العرب عام 2005 كانوا يعيشون في فقر مدقع بالمعايير الدولية، بينما وصل معدل الفقر العام بالمعايير الوطنية ما بين 28.6 و 30 بالمائة في لبنان وسوريا في حدها الأدني، ونحو 59.9 بالمائة في اليمن بحدها الأعلي وحوالي 41 بالمائة في مصر، بينما يصل متوسط الفقر المدقع في الدول المتوسطة الدخل إلي 36.2 بالمائة من السكان --أما دليل الفقر البشري والذي وضع التقرير له 3 معايير وهي طول العمر والمعرفة والمستوي المعيشي فقد وصل إلي 35 بالمائة مقابل 12 بالمائة في الدول ذات الدخل المرتفع، وأرجع التقرير ذلك إلي عدم فعالية الدولة وفشلها في توفير الحاجات الأساسية لمواطنيها، وأشار التقرير إلي تزايد الإقصاء الاجتماعي في العقدين الأخيرين والذي عاد بدوره لانعدام الأمن والجوع --وتوقع التقرير عدم قدرة المنطقة العربية علي هدف تخفيض الجوع ضمن الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، مشيرا إلي انتشار الجوع في السودان بشكل خطير، بينما شهدت الأردن والسعودية ومصر ولبنان والمغرب واليمن ارتفاعا في الأرقام المطلقة ونسبة الانتشار، وتعجب التقرير من تزايد نسب الجوع مع تزايد نسب البدانة، ولكنه ارجع البدانة إلي العادات الغذائية السيئة. وفي فصله الثامن أشار تقرير التنمية البشرية العربية إلي أن الاحتلال والتدخل العسكري يفقدان الإنسان أمنه ويعرضانه للعنف من جوانب ثلاثة : مؤسسي وهو يمثل انتهاكا للقانون الدولي الذي يحظر استخدام القوة بين الدول إلا في حال الدفاع عن النفس ويبطلان القوانين السائدة في البلد الذي تم احتلاله، وقد يصل الأمر إلي تشكيل حكومة تراعي مصالح الدول المحتلة أكثر من مراعاة مصالح مواطنيها--وعلي المستوي البنيوي أشار التقرير إلي أن الاحتلال يؤدي إلي شروط جديدة تؤثر في موازين القوي والثروة ، كما يؤدي الاحتلال إلي المقاومة مما يوقع إصابات جسيمة في صفوف المواطنين والقوي المحتلة، ويؤدي الاحتلال أيضا حسب التقرير إلي تعطيل النشاط الاقتصادي وسبل المعيشة والحياة السياسية ، وخلص التقرير إلي أن الاحتلال والتدخل العسكري يتنافيان مع 0حقوق الإنسان ويزعزعان امن الإنسان بصورة منهجية وضرب التقرير أمثلة باحتلال الولايات المتحدة الأمريكية العراق، واحتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية وكذلك التدخلات العسكرية في الصومال، وأشار التقرير إلي أن 1.03 مليون مواطن عراقي قد لقوا مصرعهم منذ الغزو في 2003 وحتي 2007 ، وأن 20 بالمائة من سكان العراق قد شهدوا مصرع واحد أو أكثر من أفراد أسرهم منذ الاحتلال.أما في أثناء الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد غزة في 2008 وحتي وقف إطلاق النار ، فقد قتل 1314 فلسطينيا، منهم 412 طفلا و 110 من النساء، بينما ارتفع عدد المصابين إلي 5300 بينهم 8551 طفلا و795 من النساء، كما قامت إسرائيل بهدم وإزالة المدارس حتي التي تشرف عليها الأمم المتحدة واتخذها المدنيون الفلسطينيون وضربت سيارات الإسعاف وترك المصابون والمرضي - حسب التقرير- يموتون دون مساعدة .وركز التقرير علي 15 محوراً أساسيا لضمان الأمن للإنسان العربي، وهي: عدم المساواة، اللاجئون، الجوع، التلوث، الفقر، سوء التغذية، التدخل العسكري، التمييز ضد المرأة، التصحر، العنف، البطالة، ندرة المياه، أزمة الهوية والاحتلال وتغيير المناخ
مالعمل والدور المطلوب للاتصالات والمعلومات . . .
هناك منهج يجري في العلاقات الدولية يقول أنه كلما تكاثفت علاقات الاعتماد المتبادل بين الدول فإنه لايصير من تقاليدها الصدام ونشوب الآزمات وإنما يصبح طريقها الي التعامل مع ماتختلف فيه هو التوافق والمفاوضات والصبر حتي التوصل الي إتفاق .
للكاتب الصحفي بالاهرام ، الاستاذ أبراهيم حجازي أن كتب أن الطريق الي أفريقيا يبدأ من أكاديمية المعادي الرياضية وذلك تعليقا علي تصرف أحد اللاعبين بكأس العالم الاخيرة وكان من غانا . . إذ قام بالجري حول الملعب بعد تسجيله لأحد الأهداف وخلع فانلتة وكان مرتديا تحتها فانلة داخلية مكتوب عليها إسم اسرائيل بأعتبار أن إسرائيل تقوم بعمل منح وتدريب في مجال الرياضة وبالطبع مجالات آخري للدول الافريقية مما أشعر هذا اللآعب أن فضل تسجيله للهدف يرجع لاسرائيل وهذا يكشف نوع التواجد الاسرائيلي الي هذا ! ! ! ؟ ؟ ؟ . . وفي الاتصالات والمعلومات عندما نروج بضرورة الخروج للاسواق الخارجية ولانعتبر أن أفريقيا هي أحدي أسواقنا الطبيعية في مجال تقديم الاستشارات والتدريب بل والاستثمار ( عندما فكرنا في ذلك خرجنا للجزائر والاردن واليمن وأفغانستان والعراق وايطاليا ) بل والتوسع في ذلك عما هو جاري حاليا إذ لمصر 268 في جميع الدول الافريقية والمؤكد أن السوق في افريقيا اكثر أتساعا وعند مصر أضعاف أضعاف هذا العدد والموضوع لايجب أن يقف عند المعونات الدوائية أو أرسال قوافل طبية أو معونات غذائية فهذا لايكفي . . عندنا علي سبيل المثال المعاهد الاكاديمية والمعهد القومي للاتصالات ومعاهد التدريب بكبريات شركات الاتصالات بأفريقيا والجامعات ويجب التوسع في المنح ، يجب أن يكون هناك توجه وقصد حكومي يحمي وينظم نشاط المؤسسات الرسمية والشركات والمنظمات غير الحكومية في إطار استراتيجية حاكمة لتدعيم العلاقات مع دول الجوار الافريقي وخصوصا دول حوض النيل . . فالخطر الآتي لن يرحم لو غاب أوزوريس آله النيل
.

No comments:

Post a Comment